الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
210
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 121 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 146 إلى 147 ] الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 147 ) [ البقرة : 146 - 147 ] ؟ ! الجواب / قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أمّا أصحاب المشأمة فهم اليهود والنصارى ، يقول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ يعرفون محمّدا والولاية في التوراة والإنجل ، كما يعرفون أبناءهم في منازلهم وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أنك أنت الرسول إليهم فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم اللّه بذلك فسلبهم روح الإيمان ، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح : روح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، ثمّ أضافهم إلى الأنعام ، فقال : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ « 1 » لأنّ الدابّة إنّما تحمل بروح القوّة ، وتعتلف بروح الشهوة ، وتسير بروح البدن » « 2 » . س 122 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 148 ] وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 148 ) [ البقرة : 148 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق عليه السّلام : « الخيرات : الولاية ، وقوله : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يعني أصحاب القائم عليه السّلام الثلاث مائة والبضعة عشر رجلا - قال - هم واللّه الأمّة المعدودة - قال - يجتمعون واللّه في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف » « 3 » .
--> ( 1 ) الفرقان : 44 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 215 ، ح 16 . ( 3 ) ينابيع المودة : 421 .